الله محبة
الله محبة
الله محبة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الله محبة

 
الرئيسيةأحدث الصورلوحة التحكمالتسجيلدخول

 

 الموت والشيطان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Abanob malak
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Abanob malak


الموت والشيطان Auaaac10
العــــمــــــــر : 33
عدد المساهمات : 30
ذكر

الموت والشيطان Empty
مُساهمةموضوع: الموت والشيطان   الموت والشيطان I_icon_minitimeالجمعة يناير 21, 2011 3:27 am

شخصيات المسرحية

كريستيان بلي، 43 سنة، قس في ناحية من النواحي الصغيرة.

السيد غيترسلو، 62 سنة ، خادم الكنيسة.
الأب الروحي مانسيتي، 36 سنة، سكرتير الأسقف.
رودي هوفمان، 18 سنة، شاب عاطل عن العمل.
ولفغانك بيرغر، الملقب بالذئب الجميل، 40 سنة، يعمل في ناد ليلي ( ملهى ليلي ).
كارين، 26 سنه، مومس.

دكتور بيتر فليفريت، 29 سنة، صاحب حانة، أكاديمي عاطل عن العمل ( في اختصاصه ).
الفريد شنفايس، 50 ستة. مدمن على الكحول، بروفيسور سابق في حقل الرياضيات.
ماجـده شنايدر، 61 سنة، مدمنة على الكحـول، بائعة سـابقة فـي إحدى الـمحلات التجـارية
( Supermarkt ).

ألما هان، 72 سنة، من نجوم السينما ومعلمة تمثيل سابقة.
فرانس أندريه موليير، 34 سنة، صاحب مكتب للدعاية والإعلان التجاري.
فالتر ليشيتسكي، 52 سنة، تاجر أسلحة.
افليين ليشيتسكي، 19 سنة، ابنة تاجر الأسلحة، مصابة بمرض النحافة.
أروين فيشر، 39، وزير الدفاع


جثة إيراني.

جثة تركي.
جثة بائع ورد سوري.
جثة كردي.


صوت مسئول الشرطة.
دور الأب مانسيتي والعامل في النادي الليلي وتاجر الأسلحة يجب أن يقوم به ممثلا واحد.
بيتر باول سينجر، 32 سنة، صحفي.
12 رجلا عجوزا ( كبار السن ) وهم زوار النادي الليلي.
20 شخصا من مدراء وسياسيون ورجال من الدعاية والإعلانات التجارية.... الجميع يرتدون ملابس تنكرية.
8 مساعدين من صيادين وهم يرتدون بدلات الصيد واضعين على رؤوسهم قبعات مزينة بالريش.
2 جثة مصريين.
11 شخص يمثلون السياسة والاقتصاد في بدلاتهم الغامقة.
2 من الشرطة، الاول شاب والثاني أكبر منه سننا.



المشهد الاول



خشبة المسرح خالية تماما، مظلمة... تخترقها أضوية خافتة، تسقط أشعتها من الأعلى، كما هي في الكاتدرائية أو مخزن لعلف الحيوان.

في مقدمة المسرح علق حبل مشنقة.
هدوء ( فترة ليست بالقصيرة )... لا حركة على خشبة المسرح.
من خلف المسرح ( الكواليس ) يظهر رجل عار، ليس عليه سوى قطعة لباسه
الداخلي، يحمل كرسيا وجهاز مسجل. يتحرك ببطء إلى الأمام حتى يصل إلى مقدمة
المسرح، وهو يبتسم. يضع الكرسي وجهاز المسجل على الأرض.
هذا الرجل هو القس كريستيان بلي، قس في واحدة من الضواحي صغيرة.
يضغط على زر المسجل.... تسمع الحان موسيقية كنائسية. يصعد على الكرسي... يضع الحبل في رقبته، وهو ينظر إلى جمهور المسرح.
بعد فترة....
يظهر من خلف خشبة المسرح اثنين من الرجال. السيد غيترسلو الخادم العجوز،
والأب مانسيتي سكرتير الأسقف. يحمل خادم الكنيسة في يده ملابس القس.
يتقدمان بحذر وبطء نحو القس بلي.
مانسيتي يحمل في يده طبق من فاكهة الكرز.
غيترسلو: السيد القس! هل من الممكن النزول وارتداء الملابس...؟ إن ما تفعله هنا غير لائق.
صمت....
القس بلي يتطلع إلى الجمهور وهو ثابت في مكانه لا يتحرك.
مانسيتي: أنا الأب مانسيتي سكرتير الأسقف. أليس من الأفضل أن نتحدث مع بعضنا..؟
صمت....
القس بلي ينظر إلى الجمهور وهو ثابت في مكانه لا يتحرك من مكانه.
مانسيتي: هل هناك مشكلة تعاني منها، وما هي...؟
صمت....
القس بلي ينظر إلى الجمهور وهو ثابت في مكانه لا يتحرك.
مانسيتي: لقد أنهيت دراسة اللاهوت بتفوق. وبعد ثلاثة سنوات من العمل في
البعثات التبشيرية وذهابك قسيسا إلى واحدة من الضواحي وفي الآخر انتقالك
إلى هذه المدينة الصغيرة، وبغض النظر عن تلك النزعات الغريبة التي تقوم
بها، كانفرادك مع نفسك ( لوحدك ) ولأيام معدودة، وسماعك للموسيقى
الكلاسيكية، فإن هذا لم يكن السبب بوجود دعوى ضدك. لقد ثمن الأسقف جميع
الأعمال التي كنت تقوم بها أيام شبابك. أنا أحب الكرز. هل تحبه أنت
أيضا...؟
يرفع مانسيتي طبق الكرز إلى القس بلي.
بلي ثابت في مكانه لا يتحرك.

مانسيتي: الكرز هو الثمرة الوحيدة التي تؤكل كما تنمو. واحدة بعد الأخرى.
البرتقال لا يؤكل إلا عندما يقشر والتفاح يقطع وكذلك الكمثرة أيضا. ولكن
الكرز.... أرجوك أن لا تفسر هذا خطأ... طبعا.... بإمكان المرء أن يأكل
التوت الشوكي والفراولة والفاكهة الزرقاء حبة بعد أخرى، إلا أن هذا غير
طبيعي، لأنه من الأفضل لو يأكل المرء اثنين أو ثلاثة حبات في مرة واحدة...
وقد يحدث أحيانا، وهذا نادرا، أن يأكل واحد منا ثلاثة حبات من الكرز. على
المرء أن لا يقطع أو يمضغ الكرز في فمه، وإنما بلعه بالكامل، كي تبقى
محتفظة بقيمتها. وهذا ما تعلمته من أحد زملائي من رجال اللاهوت.... لقد
تداولنا في اليوم التالي من الاجتماع شكوى المجلس ألكنائسي المرفوعة إلى
الأسقفية والتي تدعي، بأنك في خطبتك الأخيرة وقفت على المنبر صامتا لمدة
طويلة، بعدها نطقت بكلمة واحدة. هل هذا صحيح...؟

صمت...
القس بلي يخرج رأسه من الحبل وينزل من على الكرسي.
الأب مانسيتي يتنفس الصعداء.
القس بلي يرفع صوت الموسيقى ويصعد على الكرسي ثانية.
يضع الحبل في رقبته وهو ينظر إلى الجمهور.
مانسيتي: ( بصوت عال ) تريد أن تكتشف ماهية الخطيئة... هكذا قلت في مرة من
المرات.... ولكن ماذا تريد أن تكشف...؟ خذ مثلا ورشة تصليح عربات الماصدا
( 626 )، الذي يقع بجانب بيتك. فإذا لم أخطأ، فإن صاحب هذه الورشة يشرب
كل يوم قنينتين من البيرة بعد تناول غذائه الذي تجلبه له زوجته، فينام.
أما زوجته، فتستغل هذه الفرصة وتقوم بممارسة الجنس مع العامل على واحدة من
مقاعد عربة الماصدا. والعامل هذا متزوج. اشترى شقة، أعتقد شقة مزرية.
ولكي يتمكن من دفع أقساطها المرتفعة، دفع زوجته للعمل، فوجدت لها مكانا في
إحدى معامل صناعة الأصباغ، الذي سبب لها أضرارا صحية. أما طفلها فقد وضعته
عند جدته الورعة، وهو مصاب بالتهاب القصبات الهوائية. وطبيب هذه المدينة
الصغيرة يكتب لها ولطفلها وكل من يعاوده أدوية لا تحصى من المضادات (
Antibiotika ). وتمكن من عمله هذا جمع ثروة طائلة وبنا له حوض سباحة مجهز
بأحدث وسائل التدفئة وشقة، لا تعرف عنها زوجته، يلتقي فيها مع ممثلة
مشهورة... فأين ما أولي وجهي أرى الخطيئة... الخطيئة في كل مكان... إنها
ابتذالا يحدث في كل يوم وفي كل لحظة. ولو لم أكن أعرف، بأنني ممثل الإله
على الأرض، لاعتقد الناس، بأن الشيطان قد استحوذ علي. أنا أتمسك بالكرز.
نعم، أنا أتمسك بالكرز.
صمت....
القس بلي ثابت في مكانه والأب مانسيتي يراقبه ( ينظر إليه )
مانسيتي: أن الأسقف يعرض عليك الاقتراح التالي: أنك مصاب بمرض نفسي.
الدخول إلى مستشفى الأمراض العقلية، والخضوع للعلاج على نفقة الكنيسة (
الأسقفية )، وسيشغل وظيفتك قس آخر لأجل غير مسمى.
صمت....
القس بلي ينتزع الحبل من رقبته. ينزل من الكرسي، ويزيد من قوة صوت المسجل.
يصعد على الكرسي، يعلق رجله في الحبل ويقذف الكرسي إلى الجانب، ويبقى
معلقا ورأسه إلى تحت، متأرجحا يمينا وشمالا وهو يضحك بصوت عال.
مانسيتي: كيف يبرر الطبيب لزوجته غيابه المتكرر...؟
يبرر ذلك، بضرورة حضور المؤتمرات الطبية. ولكي يثبت ذلك، فقد كان يقدم لها
تذاكر مزورة يحصل عليها من صاحب إحدى مكاتب السفر مقابل كتابة وصفات طبية
لابنه المدمن على المخدرات، والتي يأخذ مقابلها من صاحب إحدى الصيدليات،
الذي له علاقة بتجار المخدرات، الذين لهم علاقة بتجار الأسلحة...
وبسبب ضحكات القس بلي وصوت الموسيقى العالي، يصبح صوت مانسيتي غير واضح


+++++++++++++++++++++++++




المشـهد الثانـي



تنقطع الموسيقى الكنائسية.

هدوء.....
الساعة الثانية عشر ظهرا.
تظهر مدينة الصغيرة ومن خلفها حقول زراعية مع أعمدة كهربائية. على جهة
اليمين موقفا لمحطة الباص، بدا وكأنه مصنوع على شكل " كوخا ".
يجلس الشاب رودي هوفمان، وهو أشقر جميل طويل القامة، عاطل عن العمل، على المقعد الطويل عند محطة انتظار الباص.
يظهر القس بلي من بين الحقول وهو يرتدي لباسا مدنيا ويحمل معه جهاز مسجل وكيس نايلون ظهر منه جزء من رداء القسس.
رودي ( ينادي ): السيد القس!
يضع القس بلي جهاز المسجل على الأرض ويرفع يده إلى رودي.
رودي: إلى أين تريد الذهاب...؟
بلي: إلى العاصمة.
رودي: معنى هذا عليك أن تأخذ الباص.
بلي: أحبذ السير على الأقدام.
رودي: إلى العاصمة...؟ تحتاج إلى يومين سيرا على الأقدام.
بلي: وما ضرر هذا، مادمت أبحث عن شيء ما.
رودي: عن أي شيء...؟
بلي: عن الخطيئة.
رودي يضحك.
رودي: لهذا السبب لا تريد أخذ الباص.
صمت...
رودي يتطلع إلى بلي.
رودي: يقول البعض عنك، بأنك مصاب بالجنون. هل هذا صحيح...؟
بلي: أنا في طريقي لترك هذه الضاحية.
رودي : وأنا أيضا. أن من له هدف في الحياة، عليه الذهاب من هنا وترك هذه
الضاحية. وكان هتلر قد ترك ضاحيته وذهب أيضا. هل تعتقد ، أنني قوي
البنية...؟
بلي: لا أعرف، أنني لم أراك في المدة الأخيرة إلا نادرا.
رودي : أنا قوي جدا. لهذا أعطاني عضو مجلس البلدية رقم تلفون سيدة تبحث عن واحد مثلي.
صمت...
رودي لا يحيد النظر عن بلي.
رودي: هل تعرف ماذا تريد أن تجعل مني...؟
صمت...
رودي لا يحيد النظر عن بلي.
رودي : هل تريد أن أبيح لك سرا...؟
صمت...
بلي يهز رأسه موافقا.
رودي : تريد أن تجعل مني ممثلا سينمائيا.
صمت...
رودي: هل تبحث فعلا عن الخطيئة...؟
بلي : نعم.
رودي: الكبيرة والصغيرة...
بلي: عن كل شيء.
رودي : السرقة مثلا...؟
بلي: لماذا لا... بكل سرور.
رودي يتطلع يمينا وشمالا، كي يطمئن، أن لا يراه أحد. يدخل يده تحت قميصه ويسحب شيئا ملفوفا بخرقة قماش.
رودي: هل تعرف ما هذا...؟
بلي: ( وقد عرف هذا فورا ) أنه مسدس.
رودي: هذا FN-Browning . طول الماسورة 24 سم. 12 طلقة أوتوماتك. عليك أولا أن تسحب الماسورة إلى الخلف كي تدخل الطلقة الأولى.
( يفعل هذا أمامه )
رودي: أما الطلقات المتبقية، فإنها تتحرك آليا واحدة بعد الأخرى. في ( فلم
) الأموات ينقرضون، يطلق الرجل الذي أسقط عنه الإرث الرصاص على أربعين
جثة...
بلي: لماذا جثث...؟
رودي: إنها ليست بجثث هامدة فقط، وإنما جثث متعفنة، كانت قد أعيد إليها
الحياة في المساء وأصبحت تشكل مجموعة من الزومبي ( Zombie ) آكلة لحوم
البشر.
يتطلع رودي إلى بلي بعين من الشك والارتياب.
رودي: هل ستفشي أمري عند الشرطة...؟
بلي: أبدا... هل تسمح لي أن أمسكه...؟ إنني لم ألمس سلاحا في حياتي، لحد الآن، أبدا.
رودي لا زال يتطلع إلى بلي بعين من الشك والارتياب.
صمت...
يمد رودي يده إليه ويناوله السلاح. بلي يمسكه بيده، إلا أن رودي يأخذه منه
بسرعة ويشد قبضته عليه بيديه الاثنين واضعا إصبعه على الزناد.
رودي: كما هو معلوم، أن العالم كروي الشكل، شبيه بكرة ملساء ليس من
السهولة التوغل فيها أو اختراقها، وكل ما هو عليها يكون ملكية شخص ما...
البيوت... الأرض... العمل... وعندما تريد أن تفعل شيئا، فإنك ستجابه ذلك
الجدار، الذي لا يمكن اختراقه. الوظائف الجيدة لا يحصل عليه إلا أبناء
الأطباء ومدراء البلدية والمؤسسات المالية... أما أنا فليس لي سوى طريق
واحد... فعندما تطلق رصاصة على هذه الكرة، يحدث ثقبا فيها وتنفجر "
ألمانيا لنا اليوم وغدا العالم". هل شاهدت فلم رامبو " 1 " ...؟ رامبو " 2
و 3 " لم يكونا بمستوى الإثارة التي كانت في فلم لرامبو " 1 ". ففي هذا
الفلم يتمكن رامبو، في بادئ الأمر، من الانتصار على ثلاثة من الشرطة،
بعدها على المدينة وفي النهاية على الجيش بكامله. هل عندك أطفال...؟
بلي: كلا.
رودي: والدي يشتغل نادلا في واحد من مقاهي العاصمة.
صمت...
فجأة يهجم رودي على بلي من الخلف ويضغط على رقبته.
رودي: توسل إلي لإنقاذ حياتك.
وكما هجم عليه فجأة، يتركه فجأة أيضا. بلي يدعك رقبته بيده.
بلي: لقد لمستني... شكرا لك....
رودي يتراجع بعض من الخطوات وهو يتطلع بريبة إلى بلي.
بلي: لقد سرقت نقودا من صندوق الكنيسة. هل تريد أن نتقاسمها...؟
يسحب بلي الأوراق النقدية من جيبه... يعدها ويريد أن يعطي نصفها إلى رودي. إلا أن رودي يوجه المسدس نحوه.
رودي: إذا ضغطت على الزناد، فإنك ستكون في عداد الموتى حالا. وتصبح كل هذه النقود ملكي.
بلي: هذا صحيح.
صمت...
رودي يوجه المسدس باتجاه بلي ولا يغفل عن مراقبته.
رودي: ( بصوت عال ) من أجل أي شيء معك هذا المسجل ...؟ وهل معك أشرطة موسيقية أيضا...؟
بلي: نعم.
رودي: وأي نوع من الموسيقى...؟ هل يشتغل على البطارية...؟
يدخل بلي يده في الكيس ويخرج منه الأشرطة.
بلي: أي شريط...؟ باخ، موتسارت، هيندل، ريجر أم شوبرت.
رودي: أدخل شريطا وارفع الصوت عاليا حتى لا يسمع احد عندما أطلق الرصاصة عليك.
بلي: وأي شريط...؟ موتسارت " Klavierkonzert Nr. 14 in Es-Dur " أو " das Forellenquintett " أو .....
رودي: أي كان. هذا سيان عندي.
يضع بلي شريطا في الجهاز وتسمع مقطوعة " Die Fantasie für Orgel, op. 40, Nr. 1 von Max Reger " .

بلي: هل تسمح لي أيضا...؟
يعطي رودي المسدس إلى بلي، الذي بدا فورا بإطلاق الرصاص في الهواء...
يضحكون ويتبادلون الأدوار في إطلاق الرصاص حتى فرغ المسدس منها...
الموسيقى بصوتها العالي طغت على كل شيء
يرفع بلي صوت الموسيقى عاليا ... رودي يرفع يده، فجأة، إلى الأعلى ويطلق
الرصاص في الهواء وهو يضحك ويقفز هنا وهناك من الفرح وكأنه طفل.









++++++++++++++++++++









مشهد الثالث


ينقطع العزف الموسيقى. الساعة الحادية عشرة مساءا في المدينة وأمام واحدة
من محلات أو نوادي الجنس الرخيصة يقف القس بلي يحمل معه جهاز المسجل وكيس
النايلون، وهو يتطلع على صور النساء العاريات. البواب ولفغانغ بيركر
الملقب بالذئب الجميل عند المدخل ( عبارة عن ستارة معلقة ) يراقب القس بلي.
الذئب الجميل يرتدي سترة كبيرة الحجم ( تلمع ). يصاحب حديثه الضحك
باستمرار.

يتطلع على بلي يتقدم بعض الخطوات نحوه.
الذئب الجميل: أيها المعلم أنت غريب لست من هنا... أم ...؟
بلي: هذا صحيح.
الذئب الجميل: أنت قادم من الريف... أليس صحيحا...؟
بلي: نعم.
الذئب الجميل: أنا أشم هذا... أعطني فرصة أكثر في معرفة هويتك. أنت صاحب
شركة بناء صغيرة في واحدة من الأرياف. خدعت مديرية إدارة ضريبة الدخل وقد
نجحت في هذا عن طريق الرشوة، التي قدمت إلى مسئول هذه الإدارة عن طريق
المنظم القانوني لحساباتك، والذي أدخلها هذا، بدوره، في سجل الحسابات على
أنها قيمة الإتعاب التي يتقاضاها... أليس هذا صحيحا...؟
القس بلي يهز رأسه بالنفي.
الذئب الجميل: فشلت...! لا بأس. دعني أحاول مرة أخرى. انك موظفا في واحدة
من دوائر البريد... لوطيا وإلى جانب رعايتك لوالدتك لإصابتها بمرض العضال
تعمل، طوعا، في دائرة الإطفاء وهذا موقف شجاع منك. ولكي تخفف عنك أعباء
أيام الأسبوع، تأتي في نهايته، إلى المدينة وترفه عن حالك عندما تدع الآخر
يفعل بك. وفي بداية الأسبوع تجلس في الدائرة لختم الطوابع. هل خمنت هذا
بالشكل الصحيح...؟
بلي: أنا قس.
الذئب الجميل: معذرة لسموكم. من الذي قادكم إلى هذا المكان وعن ماذا تبحثون...؟
بلي: عن الخطيئة.
الذئب الجميل: لقد أصبت الهدف. أنا الخطيئة... أنا الشيطان. تعال هنا أيها
الأب المقدس. دعني أفشي لك سرا... في أيامنا هذه لا يحتاج المرء في البحث
عنها... أنها موجودة في كل مكان.... مطبوعة... مستنسخة على شكل أفلام ألف
مرة، بل مليون مرة. إنها صارت بضاعة في عصر الصناعة... هل تفهم ما
أقصد...؟ إلا أن انسب الأسعار هي التي عندي وفي حوزتي... عند الذئب الجميل.
هل تريد أن ترى...؟
يفتح أزرار سترته المملوءة ( من الداخل ) صحف ومجلات جنسية وأفلام إضافة إلى بضائع أخرى لها علاقة بالجنس.
أنت يا ابن الرب...! تطلع إلى مملكة الخطايا واختر منها ما تشاء. هل تريد
عمليات جنسية جماعية...؟ لأثنين...؟ أو ثلاث أو أربعة...؟ أم امرأة
زنجية...؟ أم مع أطفال أو حيوانات...؟ هل تريد صحفا أم مجلات...؟ أفلام أم
فيدو...؟ آه... فهمت، أنت تحب كل ما هو صوتي ولذا تحمل معك جهاز المسجل.
هل يعمل على البطارية...؟ إنها مودة العصر. لقد مل الإنسان من مشاهدة أنواع
الصور، ولم يبق لدية سوى الخيال.
يأخذ الذئب الجميل المسجل من يد القس ويضع فيه شريطا فتسمع تأوهات على أثر عملية جنسية بين امرأة ورجل.
الذئب الجميل: أطلق عنان خيالك لأعلى درجة من درجات الخطيئة وتخيل هذه
الأجسام العارية كيف تلتقي بعضها البعض. ثلاثة أشرطة في علبة واحدة أرخص
من.... لا، لا تريدها...؟
يطفئ الذئب الجميل المسجل ويخرج من سترته فتاة مصنوعة من المطاط.
الذئب الجميل: تخيل المساء وأنت تقف عند عتبة الكنيسة فتقدم البركة،
بسرعة، لستة عجائز، كي لا تتأخر على مشاهدة البرنامج التلفزيوني " واحد
يفوز فقط "، الذي سيبدأ بعد خمسة دقائق، إلا انك قد ربحت. امرأة جميلة
سهلة الانقياد ومستعدة كل الوقت. تغلق باب الكنيسة وتسرع إلى أقدس الأشياء
وأنت الوحيد الذي معه المفتاح... تفتح وتجدها مطوية بانتظارك... إنها
الخطيئة. تأخذها وتذهب بها إلى غرفة النوم. تنفخها....
بلي:أنا أبحث عن شيء غير هذا.
يفتح الذئب الجميل سترته على وسعها.
الذئب الجميل: ابحث يا أخي... العرض هنا وافر لا ينضب والذئب الجميل لديه كل ما هو موجود في السوق... أم...؟
بلي: أنا أبحث عن الخطيئة بين البشر... بين إنسان وآخر.
يغلق الذئب الجميل سترته بسرعة خاطفة.
الذئب الجميل: آه... عرفت مقصدك... كيف أكون مغفلا إلى هذا الحد. ما قيمة
هذه الكتب...؟ هذه الصور...؟ هذه الأفلام..؟ هذه الشواذ...؟ هل صار كل شيء
رخيص ومبتذل إلى هذا الحد في هذا العالم...؟ هل من المفروض أن يعرض
الجنس، هذا السر الغامض... هذا العشق الرقيق تحت أضواء السوق الخسيسة...؟
هل لا زال الإنسان حاجة يقدم جسده العاري سلعة للعرض...؟ ورغبته الجنسية
بضاعة للبيع...؟ هل هذا هو الثمن الذي تريد أن تدفعه إلي خالقك يا أخي...
أم...؟ الذئب الجميل هو الوحيد الذي يعرف عن ماذا تبحث... أنت تبحث عن لهث
التعري وحقيقة الإغراء.
يزيح الذئب الجميل الستارة ويسحب القس بلي إلى داخل المحل فيظهر مكان خافت
الضوء غلفت ( أو لزقت ) حيطانه بالخمائل وفي وسط المكان وضعت كنبة وضع
عليها غطاء قذر. في جهة اليسار تجلس المومس كارين إلى طاولة صغيرة عارية
ليس عليها سوى حمالة الصدر ( الثدي ) والجوارب فارجه ساقيها وهي تصبغ
أظافر أصابع أرجلها.
الذئب الجميل: هذه كارين من مدينة مولهايم عارضة الجنس. كانت تقدم عروضها
في هامبورك. كارين أيتها الخنزيرة العجوز احتشمي أن ضيفنا رجل قس. تعال
أيها الأخ المقدس سأهيأ لك الجنة على الأرض.
كارين: من هذا...؟
الذئب الجميل: أنه قس... لا تتكلمي كثيرا واضغطي على زر الجرس.

تضغط كارين على واحدة من الأزرار فتسمع أصوات غير مفهومة من خلف المكان.
يأخذ الذئب الجميل جهاز المسجل وكيس النايلون، برقة، من يد القس بلي.

كارين: كاثوليكي أم بروتستانتي...؟
الذئب الجميل: هو شبق يا عزيزتي... إنه شبق.
كارين: أنا بروتستانتية. اعتنقت هذا المذهب منذ كان عمري أربعة عشر عاما.
الذئب الجميل: ألا نريد أن نتعرى من كل ما هو دنيوي...؟ حيث يتقدم الإنسان نقيا عاريا إلى هيكل الخطيئة.
كارين تقوم بتحريك زر على جهاز كهربائي ويسمع، حتى نهاية المشهد، ما يدور
من كلام، وكأنما يراد نقله إلى مكان ما. يخلع الذئب الجميل الملابس عن
القس بلي ويرقده على الكنبة. بلي يحاول الجلوس والانكماش على جهاز المسجل.
الذئب الجميل يمسكه ويطرحه ثانية على الكنبة ويأخذ منه المسجل.
الذئب الجميل: ممن أنت خائف أيها القس القادم من ضاحية صغيرة...؟ ألم تفكر
بشيء معين وأنت تتطلع إلى العمال الشباب المكشوفي الصدر والعرق يتساقط من
أجسادهم أثناء ما كانوا يرممون واجهة باحة الكنيسة...؟ أما الآن فهي
أمامك، الخطيئة بين إنسان وآخر. بين رجل ورجل.
يضع الذئب الجميل شريطا في المسجل العائد للقس بلي ويضغط على زر التسجيل ثم يبدأ بلمس قضيب بلي.
الذئب الجميل: كما هو راقد أمامنا. صغير وبرئ مثل مولود جديد. لازال ضعيفا
يتأرجح عاجز عن الوقوف. فهل هو بحاجة إلى يد للمساعدة للولوج إلى هذا
العالم أم لا...؟ بلى... لقد بدأ يستيقظ ويزيل عنه غفوت الطفولة... إنه
يكبر ويكبر....
كارين: كل ما تفعله هو مضيعة للوقت. ضع إصبعك في خلفيته.
تقول هذا أثناء القيام بصبغ أصابع أرجلها ولا تعير أي اهتمام عما يحدث أمامها.
الذئب الجميل: الآن صار مراهقا، إلا أنه لازال ضعيفا لا يستطيع الوقوف على
أرجله، لكنه فضولي... آه لقد ظهر، الآن، رأسه لصغير وقد احمر من الخجل...

كارين: أعط القس كل ما يريد...
الذئب الجميل: هل ترغب أن نرطبه لك أم...؟
يأخذ الذئب الجميل قضيب القس ويلامسه بفمه والقس يتأوه. وقد بدت هذه التأوهات وكأنها آلام يعاني منها القس.
كارين: رطب له بيضاته....
وأثناء ما كان الذئب الجميل يفعل هذا، بدأ صراخ بلي يشتد أكثر وأكثر.
كارين: افعل له هذا حتى تغلي حشفته.... اللعنة...
بسرعة خاطفة يترك الذئب الجميل القس بلي...
الذئب الجميل: ماذا حدث يا كارين...؟
كارين: سقط صبغ الأظافر على الأرض.
الذئب الجميل: أها...

وعاد ثانية إلى ما كان يفعله مع القس قبل لحظات وصـوت بلي ( المخلوط بالألم ) يشـتد أكثر وأكثر.... ثم ....

يعطي الذئب الجميل الإشارة إلى كارين فتقوم بالضغط على واحدة من الأزرار
فيسقط الجدار الخلفي ويظهر مكان يجلس فيه جمهور أكثرهم من كبار السن وهم
يصفقون والقس بلي منكمش على نفسه....
الذئب الجميل: ( إلى الجمهور ) لقد وفقنا، مرة أخرى، بتقديم عرض ناجح.
يشكركم على هذا الحضور كل من: مساعدتي كارين ( تنهض وتنحني للجمهور وبيدها
قنينة صبغ الأظافر. ولفغانك بيكر، الملقب بالذئب الجميل، الذي لا يبتلع
النار، وإنما شيء غير هذا. ونجم حفلتنا هذه الرجل القادم من الشارع.
الذئب الجميل يشير إلى القس بلي، الذي يجلس على الفراش وقد انكمش على نفسه...
أثناء هذا بدأ التصفيق يخف....
الذئب الجميل: كهدية صغيرة وكذكرى لهذه الليلة، فقد قمنا بتسجيل المشهد كله على الشريط.
يضع الذئب الجميل المسجل في حضن القس بلي ويضغط على واحدة من الأزرار ويسمع المشهد من جديد على أثرها يزداد التصفيق والشريط يدور
+++++++++++++++++++++++++++




المشهد الرابع





ينقطع صوت الموسيقى الصادر من المسجل.

الساعة السابعة صباحا في حانة خمر تحت محطة المترو.
بار وطاولتين تحيطها الكراسي. يجلس صاحب الحانة خلف البار ( الدكتور بيتر
فلفريد ) أكاديمي نحيف الجسم وله شعر قصير. يتناول إفطاره أثناء ما كان
يتطلع في مخطوطة موضوعة أمامه. عند الحائط يقف بروفيسور الرياضيات (
المتقاعد ) الفريد شينفايس. نحيف الجسم يرتدي بذلة ( ملوثة ) وربطة عنق
يدخن سيكارة. على واحدة من الطاولات تجلس ماجده شنايدر وباول سينجر. ماجده
شنايدر امرأة متقاعدة كانت تعمل في إحدى الأسواق الكبيرة وهي مدمنة على
تناول الكحول. باول سنجر صحفي يحمل معه جهاز مسجل والى جانبه قفص وضعت فيه
قطة سوداء اللون. وعلى طاولة أخرى يجلس القس بلي ورودي هوفمان. القس بلي
يضع جهاز المسجل على حجره وهو يحتضنه ورودي يتناول الخمرة.
هدوءا تاما يخيم على الحانة.
رودي: كنت طول الوقت عند والدي وليس لدي الرغبة بالذهاب إليه مرة أخرى.
بلي: هل حصلت على عنوان السيدة التي تريد أن تجعل منك ممثلا سينمائيا...
رودي يهز رأسه....
بلي: هل تريد أن تقضي الليلة معي في محطة القطار...؟
أثناء ما كان رودي يهز رأسه، تمر عربة المترو فتحدث هديرا عاليا يختفي ببطء.
يربط الصحفي الميكرفون بجهاز المسجل.
سنجر: ( إلى شنايدر ) عنوان البرنامج هو " الحقيقة " وفيه يتحدث المرء
بصراحة، دون لف ودوران، عن الأوضاع الحياتية التي يعيشها... هل هذا
واضح...؟
يضغط سينجر على زر المسجل وهو يناول المكريفون إلى شنايدر.
شنايدر: How mach...؟
سينجر: ماذا...؟
شنايدر: كم تدفع...؟
يطفئ سينجر جهاز المسجل. يخرج محفظة النقود ويناول شنايدر قطعة نقود من الورق.
سنجر: نحن نريد في برنامجنا أشخاص حكم عليهم القدر بالتعاسة ولا يقولون سوى الحقيقة دون خداع أو تدليس... هل هذا واضح...؟
يضغط على زر المسجل مرة أخرى ويقدم المكريفون إلى شنايدر. تتطلع إلى المكريفون وتلتفت فجأة نحو شينفايس الذي يقف عند الحائط.
شنايدر: الفريد...! تعال هنا. هذا الرجل يبحث عن بشر حكم عليها القدر أن تعيش في تعاسة.
يطفئ سنجر المسجل مرة أخرى. يأتي الفريد شينفايس إلى الطاولة وبيده سيكارة
يضرب عليها بإصبعه ضربات خفيفة وكأنه يريد التخلص من رمادها.

سينجر: ( يقدم نفسه إلى شينفايس ) باول بيتر سنجر. باختصار ب.ب.س. البرنامج
الذي نقدمه هو " الحقيقة " يدور حول بشر تعساء في حياتهم ويتحدثون بصدق.
هل تسمح...؟

يفتح جهاز المسجل. يعطي الميكرفون إلى شونفايس. ينظر إلى سينجر ويسحب من جيبه بطاقة بريد ملوثة ويناولها له.
شونفايس: هذه هي مدينتي ترعرعت وأكملت دراستي فيها.
شنا يدر: ( إلى شونفايس ) قل لهذا الرجل، بأنك مأساة حقيقية فعلا وانك تقف
كل ليلة ساعات عديدة في " كابينة " التلفون تدير قرص التلفون، باستمرار،
محاولة منك للحديث مع زوجتك التي طلقت نفسها منك وغيرت رقم تلفونها.
سينجر يتطلع إليه صاغيا. يطفئ جهاز المسجل ويلتفت إلى ماجده شنايدر.
سينجر: تؤكد تقارير الشرطة، أنه قد بلغ عنك خمس مرات بتهمة الاختلاس.
وفقدت عملك في إحدى المحلات التجارية بسبب الاختلاس أيضا. كم كان المبلغ
الذي أختلس...؟
يفتح جهاز المسجل مرة أخرى ويقدم المكريفون إلى شنايدر.
شنايدر: هل تعرف حقيقة ماذا يعني فصيلة البضائع ( السلع )...؟ خذ مثلا
فصيلة الكماليات، التي تضم مواد التجميل والتنظيف يرمز لها بحرف ( أ ).
أما فصيلة الخضروات والفاكهة فقد يرمز لها يحرف ( ب ). أما بالنسبة لفصيلة
اللحوم فقد يرمز لها ( س )... وهكذا. فإذا اشترى شخص كليلو واحد من
الموز، يجب عليك أن تضرب المبلغ تحت الفصيلة المحددة لهذا الغرض. وعلى جهاز
الحاسوب الالكتروني الذي كنت أشتغل عليه ستة فصائل... هكذا... هكذا
كان...
سنجر: وما هي قصة قضية الاختلاس...؟
شنايدر: هل تعرف كيف تجمع الأرقام...؟ في 14 شباط من عام
1http://smilies.roro44.com/happy/124.gif طردوني من عملي لأنه، وكما ادعى
المسئول، بأن هناك نقص في صندوق المبيعات يقدر بستمائة، مع العلم فقد كان
مورد المبيعات لذلك اليوم مطابقا لهذا المبلغ. ففي الفصيلة ( أ ) كان
الوارد " 1226.80 " وفي ( ب ) " 3411.09 " وفي ( س ) " 6211.96 " وفي ( د )
" 4008.16 " وفي ( ي ) " 1920.42 " وفي ( ف ) " 3619 ". فكان المجموع
الكلي " 20397.43 ". وكان هذا الرقم مطابقا للمبلغ الذي كان موجودا في
صندوق المبيعات. وإذا لم تصدق، فراجع الحساب ثانية.
سنجر: هذا واضح.
شنايدر: ماذا تقصد، بأن هذا واضحا...؟ انظر إلى الحساب ( بصوت عال ) يجب عيك أن تراجع الحساب.
سينكر: يكفي هذا.
يطفئ جهاز المسجل ويسحب الميكرفون منه ويغلقه.
شنايدر: ما اسم قطتك...؟
سنجر: ميرزوشلاك.
شنايدر: يا له من مجنون.
تأخذ قدح الخمر وتسكب ما فيه في قفص القطة. سينكر يرفع القفص المصنوع من القصب ويعلق جهاز المسجل على كتفه ويسرع بالخروج.

شنادير: ( تنادي من خلفه ) متى موعد البرنامج...؟

سنجر: ( في طريقه للخروج ): الثلاثاء القادم في الساعة الثانية عشرة وخمسة وعشرون دقيقة مساء.
صمت.....
شنايدر تلتفت إلى الطاولة التي يجلس حولها رودي والقس بلي. ترصد جهاز
المسجل في حضن بلي. تنهض. تتقدم نحو الطاولة...تقف أمامها وهي تتطلع على
القس بلي.
صمت.....
شنايدر: هل ستكون هنا يوم الثلاثاء القادم في الساعة الثانية عشرة وخمسة وعشرون دقيقة مساء.
صمت.....
ينهض رودي من مكانه...
رودي: أنا ذاهب كي أتلفن.
شنايدر: ( إلى بلي ) أنا في الراديو.
بلي يتطلع إلى رودي وهو في طريقه إلى البار.
رودي: ( إلى صاحب الحانة ) التلفون.
يضع صاحب الحانة التلفون على البار دون أي تعليق ودون أن يحيد نظره عن المخطوطة. رودي يضرب على الأرقام ولكن دون أي رد.
رودي: يبدو أن التلفون عاطل.
صاحب الحانة: أنا لم أدعي العكس.
رودي يتطلع على صاحب الحانة، وصاحب الحانة مشغول بقراءة المخطوطة. يرمي
رودي جهاز التلفون بقوة على الأرض فيحيله إلى حطام يتناثر على الأرض, يرفع
صاحب الحانة نظره... يمد يده تحت البار وبسحب مجرفة ومكنسة يضعها عليه (
على البار ) ويغرق من جديد في قراءة مخطوطته. بحركة من يده يرمي رودي
المكنسة والمجرفة على الأرض. القس بلي يتابع المشهد. شنايدر تتطلع على
بلي.
صاحب الحانة: ( إلى رودي دون أن يرفع نظره عن المخطوطة ) أمامك احتمالين:
الأول هو أن تكون أحد أشخاص مسرحيتي الجديدة،إلا إنك تبدو شخص عادي جدا،
صحيح البنية وغبي وهذا لا يتناسب وموضوع مسرحيتي...
رودي يمد يده تحت قميصه ويسحب المسدس الملفوف بقطعة قماش ويضعه على البار.
رودي: والثاني...؟
صاحب الحانة: والثاني شيء له شبه باحتمالك هذا، أيها القذر، ألا أنه أفضل
منه. يعد أن أكملت دراستي لم أوفق بالحصول على عمل، فاضطررت إلى استئجار
هذه الحانة، التي ترك لي صاحبها السابق مسدسا موضوعا دائما تحت البار وهو
مهيأ لإطلاق الرصاص. يدي موضوعة، الآن، عليه وأصبعي على الزناد. وإذا ضغطت
عليه، فإن رصاصة ستخترق بطنك من خلف البار وسأجد مبررا لفعلتي هذه بحجة
الدفاع عن النفس حسب الفقرة الأولى من المادة الثالثة من قانون العقوبات.
هدوء......
يتوقف رودي عن محاولته في إخراج المسدس من قطعة القماش الملفوف بها وهو
بنظر إلى صاحب الحانة. ينهض القس بلي متجها نحو البار. يأخذ المكنسة
والمجرفة وينظف المكان من قطع حطام التلفون.
بلي: ( إلى رودي ) من الممكن أن نلتقي في محطة القطار، لأنني وضعت ملابسي هناك في صندوق رقم 306.
يلف رودي مسدسه ثانية بقطعة القماش... يتراجع إلى الخلف وهو يلقي نظرة غضب على الحاضرين.
رودي: سأريكم... سأريكم.
يخرج من الحانة . بلي يفرغ قطع حطام التلفون في سلة المهملات ويعود إلى مكانه. شنايدر لازالت تتطلع عليه.
شنايدر: هل تعرف أقسام المبيعات...؟
بلي يتطلع على شنايدر
شنايدر: أن أهم قسم هو قسم اللحوم ( س ) الذي يدر أعلى دخلا. في اليوم
الذي طردوني فيه، وكان هذا قبل سبع سنوات، كان دخل هذه البضاعة " 6211.96 "
وهو مردودا جيدا مقارنة مع البضائع الأخرى " أ، ب، د، ي، ف " الذي كان
إيرادها ليس سيئا. صدقني أيها السيد لقد كان كل شيء صحيحا. اجمع الحساب.
إن مجموع ما بيع، كان موجودا في الصندوق، هو " 20397.43 "، إلا أن المسئول
أراد أن يجد حجة ليبرر فيها طردي من العمل لتأخذ مكاني امرأة أصغر سننا
مني، وكما يعتقد هو، بأنها تستطيع زيادة واردات المحل... أرجوك اجمع
الحساب.
تتطلع على بلي وبلي يتطلع عليها.... ينهض... يذهب إلى البار.
بلي: ( إلى صاحب الحانة ) هل من الممكن أن تعطيني قطعة من الورق وقلم...؟
يرفع صاحب الحانة نظره عن المخطوطة... يتطلع على القس بلي ويقطع صفحة من مخطوطته ويعطيها مع القلم له.
صاحب الحانة: أنا ليس لدي أي سلاح. يبدو أن صاحبك ضعيف الأعصاب.
يعود بلي إلى مكانه.
بلي: ( إلى شنايدر ) هل تتفضلين وتعيدين علي المبالغ من جديد...؟
شنايدر تتطلع عليه وتبدأ بقراءة الأرقام. ومع كل مبلغ تتفوه به يزداد انفعالها.
شنايدر: 1226.80، 3411.09، 6211.96، 4008.16، 1920.42، 3619.
صمت....
القس بلي يقوم بجمع الحساب.
بلي: وكم هو المبلغ الذي كان في الصندوق...؟
شنايدر: 20397.43.
بلي: بالضبط.
شنايدر تنظر إليه...
صمت....
شنايدر: ( بصوت عال ) هل سمعتم...؟ لقد جمع المبلغ. الفريد...! هل سمعت...؟ مجموع المبلغ صحيح. إذا أنا لم أسرق.
شنفايس: هذا شيء جميل... نعم يا ماجده أنه شيء جميل ومفرح بالنسبة لك.
شنايدر: ثمانية سنوات ولم يقم أحد بجمع الحساب لحد الآن. أنه أول إنسانا يفعل هذا... انه لرجل مقدس.. انك مقدس...
تركع وتقبل قدم القس بلي وهي تشهق بالبكاء.
شنايدر: انك رجل مقدس...
ما اسمك...؟ أنا ماجده شنايدر شبيه لاسم والدة رومي شنايدر.

تمر عربة المترو عبر الحانة فيغطي صوته العالي بكاء ماجده شنايدر... ولا يسمع سوى هدير العربة




+++++++++++++++++++++++++++++++++++




المشهد الخامس



الساعة الثالثة بعد الظهر في بيت ماجده شنايدر بيت صغير تعم فيه الفوضى
المكان. على جهة اليسار دولاب قديما وفي الخلف فراش ممزق وعلى الجانب تظهر
مجموعة كبيرة من البضائع التي لازالت مغلفة بغلافها الأصلي " قناني من
الكحول مختلفة الأنواع، عدد الأدوات اليدوية، اسطوانات موسيقية منوعة،
ملابس داخلية، مواد تجميل وعطور .... الخ ".


يفتح الباب ويدخل كل من القس بلي وماجده شنايدر.
شنايدر: هذه غرفة الجلوس( نشير على دولاب الملابس) وهذه غرفة النوم ( تشير
إلى الفراش ) وهذا مخزون لوقت الحاجة ( تشير على كومة البضائع ). أعتذر،
فالمكان غير مرتب.
بلي: هذا غير مهما.
شنايدر: من الأفضل أن تخلع ملابسك وتضطجع هنا. أتسمح لي أن أخذ هذا منك ( تشير إلى جهاز المسجل )..؟
تأخذ المسجل من يده وتضعه على الأرض. بلي يتجه نحو الفراش ويقف عند حافته. تتطلع شنايدر عليه.
صمت...
شنايدر: ألم تقل، أنك نبحث هن الخطيئة...؟
صمت...
يتطلع كل واحد على الآخر....
شنايدر: أنا كبيرة في السن. وهذه حقيقة لا يمكن نكرانها...
بلي: هذا ليس صحيحا....
شنايدر: بلى. أنا أحس بهذا. فكلما يمر الزمن، يزداد شعور الإنسان أكثر.
فعندما أحاول الاتصال بولدي من البريد والحديث معه تلفونيا، يخلق الكثير
من المبررات حتى لا يتكلم معي ويطلب مني أن أعطيه رقم التلفون ويقول لي
بأنه سيتصل بي على الفور، مع العلم إنني اعرف، بأنه سوف لن يفعل هذا، ومع
هذا أبقى أنتظر....
بلي: أفهم ما تقصديه...
شنايدر: أنت لا تفهم أبدا... تطلع إلى وجهي... ماذا سيجد الرجل عندي...؟
بلي: في الواقع أن المظهر ليس مهما....
شنايدر: لا....؟
بلي: أبدا...
تبتسم له...
شنايدر: هل تريد أن أضع الماكياج على وجهي...؟ أن مؤسسات صناعة التجميل
وصلت إلى حد يكون بمقدورها تغير ملامح وجهي، بحيث لم تتمكن من معرفتي.
تذهب إلى كومة البضائع وتبدأ التنقيب فيها. تسحب علبة، مغلفة، من دهون.

شنايدر: هذه الدهون طبيعية خالية من أي مادة كيماوية ولها تأثير طبيعي أيضا. تجعل من جلدك رقيقا بعد لحظات من استعماله.

تفتح العلبة وتأخذ كمية كبيرة منها وتدهن بها وجهها. بعدها تقوم برمي
العلبة هذه على الأرض. تمد ثانية يدها وتبدأ بالتنقيب والقس بلي يراقبها.
شنايدر: هذه علبة " Spray " تسمى عطور الحب. هل تحب التي لها رائحة الخوخ أم الياسمين أم التوت ألشوكي...؟
بلي: ماذا...؟
شنايدر: أنا أفضل العطر الذي يعطي رائحة الخوخ كونه طبيعي.
تفتح علبة أل " Spray " وترش تحت ردائها ثم إبطها.... ثم تبدأ التنقيب من جديد.
شنايدر: انظر...حلقات الأذن هذه تبدو وكأنها مصنوعة من الذهب، ألا أنها،
في الحقيقة، مصنوعة من الألمنيوم المؤكسد. ويمكن معرفة هذا من سعرها
الرخيص.
تعلق الحلقات في شحمة أذنها وتنقب من جديد. تأخذ بيدها علب لصبغ الشعر ملفوفة مع بعضها البعض عددها ستة.
شنايدر: أشقر فاتح وغامق. كستاني... أرجواني.... الأشقر هو أحب الألوان إلى نفسي.
تأخذ واحدة من العلب، اللون الأشقر، وتصبغ شعرها به ثم تنظر إليه.
شنايدر: كيف أبدو الآن...؟
بلي: جميلة.
ينظر كل واحد منهم إلى الآخر.
شنايدر: أحمر الشفاه... لم يبق سوى أحمر الشفاه فقط. المرأة لا لون لها بدون أحمر الشفاه.
ومن جديد تنقب في كومة البضائع.
شنايدر: لدي ما هو راق غال الثمن والآخر عادي رخيص. ومن أجلك سأضع النوع الراقي.
تدهن شفتيها بشكل حاد وهي تبتسم له.
بلي: هذا جميل.
صمت....
ينظر كل واحد منهم للآخر.
شنايدر: رغم إنني لم أمارس هذا الشيء منذ فترة طويلة، إلا أن الرغبة لا زالت في داخلي...
صمت....
ينظر كل واحد منهم للآخر.
بلي: أنا خائف.
شنايدر: هل أنت، ربما، واحد من الذكور الذي لا زال باكرا...؟
بلي: وهذا أيضا.
شنايدر: وماذا بعد...؟
بلي: كان طلبة اللاهوت في القسم الداخلي يقولون دائما، بأن ذكر الرجل يبقى
عاصيا في المرأة على أثرها ينقل الاثنان إلى المستشفى، بعدها تكون فضيحة
يعرف بها العالم كله. أعرف أن مثل هذا لا صحة له وأنه شيء مضحك ومع هذا لا
زال معلقا في ذاكرتي.
شنايدر: ( تضحك ) ليس كما تتصور. ما على المرء إلا أن يشرب الخمر والباقي يكون سهلا.
تأخذ زجاجة ويسكي وقدحين ( من البلاستك ) وتتجه نحو الفراش. تشير إليه أن
يأتي إليها. يجلس إلى جانبها. تملأ الأقداح بالويسكي وتبدأ بالشرب.
شنايدر: عندما ولد طفلي الثاني، بدأ زوجي بمعاشرة النساء على أثرها فقدت
ثقتي به واستمر على هذا المنوال سنين طويلة. كل شيء صار ضيقا وبدأت أشعر
بالاختناق، حتى عملي صرت لا أطبقه. وبدا لي المكان وكأنه سجنا ليس له
نوافذ أو أبواب وبدأت بمعاقرة الخمر، بعدها بدأت الحالة تتحسن، ألا أنها
لم تدم طويلا ولم تبق كما هي، وعاد الوضع كما كان عليه في السابق وعاودني
الشعور بالفراغ ثانية..... اشرب... يجب أن تشرب.
يأخذ بلي القدح ويجرعه دفعة واحدة.
شنايدر: هل يزعجك سماع الموسيقى...؟ أشعر بالراحة النفسية عند سماعها.
تنهض وتذهب حيث كومة البضائع، تأخذ منها شريط مسجل ( كاسيت ) ثم جهاز المسجل. تعود إلى مكانها. تضع الكاسيت في الجهاز.
شنايدر: أتمنى أن يشتغل على البطارية، لأن مؤسسة الكهرباء قطعت التيار الكهربائي عني.
تضغط على الزر... تسمع موسيقى بينغ كروسبي ( Bing Crosby ) عن عيد الميلاد
شنايدر: الموسيقى هذه هي المحببة إلى نفسي.
تملأ الأقداح مرة أخرى ( لها وله ) ويشربان.....
كلاهما يضطجعان على الفراش وأرجلهم إلى جمهور المسرج.
شنايدر: بدأت أشعر الآن بشيء ما. وأنت...؟
بلي: أشعر وكأنني حبيس خلف جدران تحيطني من كل الجهات.... أحس وكأنني ميت...
أثناء حديث القس بلي يظهر من بين أرجل ماجده شنايدر شكل مطاطي ( Vagina )
شبيه بقارب مطاطي له فتحة تأخذ بالكبر، حتى يصبح حجم هذه الفتحة بحجم
الباب.
بلي: في المساء وبعد الانتهاء من إقامة القداس وأنا أسير بين أزقة القرية،
أحاول أن أخلق صورة في خيالي عما يفعله البشر، بعضهم مع، البعض خلف
واجهات البيوت هذه، إلا إن يكون نصيبي... وفي صباح اليوم التالي يأتي
هؤلاء البشر وعلى كرسي الاعتراف يوشوشون عن ذنوبهم وما علي إلا أن أغفر
لهم.... ولكن عن ماذا أغفر لهم... من الطبيعي اعرف عن ماذا يتكلمون. ولكن
لا علم لي بماهية هذا الشيء. كنت أبتعد، دائما، عن الخطيئة في أي مكان
أصادفها... في القسم الداخلي لمدرسة اللاهوت أو أثناء متابعة المحاضرات أو
في باحة الكنيسة في ساعات اليقظة والتأمل، حتى وصلت إلى نقطة لم أتمكن
فيها من معرفة معنى الخطيئة. لقد فقدتها وأصبحت ضائعا في متاهات هذا
العالم... لقد خسرت نفسي... وخسرت الرب.
أثناء هذا يأخذ هذا الشكل المطاطي شكله النهائي.
شنايدر: أعتقد أن الوقت قد حان....
ينهض بلي واقفا أمام هذا الشكل وقد ظهر عليه علامات السكر من فقدان توازنه.
بلي: ماذا علي أن أفعل...؟
شنايدر: على الرجل أن يدخل في المرأة بتأن وهدوء. أقول هذا لأنني لازلت
أتذكر ذلك اليوم من عام 1963 عندما قمنا، زوجي وأنا، بسفرة سياحية إلى (
BIBIONE ) على أمل أن تعود علاقتنا الزوجية المتأزمة عما كانت عليه سابقا،
خصوصا ونحن نقضي هذه الإجازة في المناطق الجنوبية، حيث أشعة الشمس، إلا
أن هذا لم بحدث. وفي واحدة من المرات ونحن على ساحل البحر قلت له، سأرجع
إلى الفندق لتغير ملابس السباحة المبللة. وعند عودتي إلى هناك كان الطباخ
ماريو ينتظرني وأخذني إلى غرفته وفعل معي كل شيء بهدوء وتأني وقال لي: على
الرجل أن يتذوق المرأة قبل أن يدخل فيها وفعل هذا,
بلي: هذا شبيه بالاعتراف.....
صمت
شنايدر: جرب هذا بيدك أيها السيد القس...
يمد القس بلي يده داخل الفتحة في الشكل المصنوع من المطاط.
شنايدر: هل يعجبك هذا...؟ وبهذه المناسبة علينا أن نرفع كل ما هو رسمي فيما بيننا.
بلي: بكل سرور.
شنايدر: أنت تعرف اسمي. أنا ماجده شنايدر. هل تعرف أفلامها...؟ أمثال " اثنان من البشر السعداء „...؟
بلي: أنا كريستيان.
شنايدر: هل لك رغبة من التقرب إلي..؟
يدخل القس بلي عبر فتحة الشكل المطاطي.
شنايدر: ( تنادي ) كيف تشعر وأنت في الداخل...؟
بلي: ( من الداخل ) دفيء جميل وشعور بالوحدة.
شنايدر: ( تنادي ) المرء يعاني دائما من الوحدة، إلا أن وجوده مع الآخر
يخفف عنه معاناته هذه. هل تريد أن تسمع مني سرا يا كريستيان...؟ لم ينام
معي رجل منذ ثلاثة عشر سنة وأنت الرجل الأول يعد كل هذه الفترة وتشاء
الصدف أن تكون قسيسا. وسوف لن أنس هذا أبدا. وإذا ما عاودتك الرغبة مرة
أخرى لزيارتي، فستجدني هنا دائما. هل يصل صوت بينك غروسبي إلى الداخل...؟
بلي: الصوت واطئ جدا.
شنايدر: سأجعل الصوت عاليا.

تفعل هذا ولم تسمع سوى موسيقى عيد الميلاد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الموت والشيطان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» هل شبح ميدان التحرير حقيقة أم خدعة ضوئية؟ .. هل هو طبق فضائى ام فارس الموت الأخضر الذى تحدث عنه الكتاب المقدس .. ؟!َِ

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الله محبة :: منتدى المسرح :: التأليف والنصوص المسرحية :: المسرحيات-
انتقل الى: